كارستن نيبور
32
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية
قيوسي ، ونجد في غلطه عشرات أبواب أخرى وهي : طوب خانه قبو ، كرج قبو ، أكري قبو ، موم خانه قبو ، قور بشونلي مخزن ، قره كوي قبو ، بالق بازار قبو ، أسكي ياغ قبان ، كور كجي قبو ، أزاب قوبسي 79 ) . منازل السلطان الريفية ، L L إشارة إلى المقابر . ويبلغ ارتفاع قطب سراي السلطان 41 ؟ ، 1 ؟ ، لأن ارتفاع قطب بيرا ، بحسب دراساتي ، يبلغ 41 ؟ ، 2 ؟ 26 ؟ . أما شكل مدينة القسطنطينية فمثلث ، غير متساوي الأضلاع وغير مستو ، ولا يتعدى حرم المدينة ، وفقا لقياسي 13000 قدم مزدوج ، علما أن معظم الرحلات تعتبره أكبر . وتحيط بالمدينة أسوار ، لا تنفع للدفاع عنها ، ويظن الأتراك أنهم محصنون بفضل الحصون الأربعة الصغيرة الواقعة على القناة من جهة الأرخبيل ، والأربعة الأخرى الواقعة على القناة من جهة البحر الأسود علما أنها حصون غير ذات أهمية . ونجد على طول المرفأ أو الخليج ، خارج أسوار المدينة ، ومن ضاحية أيوب وحتى السراي طريقا واحدا ، كما تطالعنا من حين إلى آخر منازل بنيت الواحدة وراء الأخرى ، وبعضها في الماء جزئيا . ويتم ردم المرفأ يوميا في بعض الأحيان ، لزيادة المساحة وبالتالي للبناء مما يجعل الأسوار غير مجدية للدفاع عن الشعب والمدينة . وفي السنوات الأخيرة ، قام الأتراك بردم مساحات شاسعة وبناء أحياء كبيرة قرب بعض الأبواب ، انطلاقا من السراي وحتى الأبراج السبعة ، لكن أسوار المدينة في معظم هذه الأمكنة لا زالت قربية من البحر . ويحيط بالمدينة من جهة اليابسة بدءا من الأبراج السبعة وحتى ضاحية أيوب سور مزدوج وحفرة واسعة ، واكتفى السكان منذ زمن اليونان بتصليح السور ، أما الحفرة فقد ردمت تقريبا . وأما القصر المسمى الأبراج السبعة فصغير ويصلح في حاله اليوم ، كسجن ، أكثر مما يصلح للذود عن المدينة . ويبقى مدخل المرفأ والمضيق الواقع من جهة البحر الأسود الأكثر تحصينا ، فقد جهزا بالمدافع التي نصبت بجانب السراي قرب طوب خان وفي كيس كلّسي ، ( Kiss Kulesi ) ، لكنها غير قادرة على الدفاع عن المدينة بشكل فعّال ضد أسطول ، يهاجمها من الجهة الأخرى ، بعد أن يجتاز الدردنيل . ويعتبر هذا الجزء من القسطنطينية الواقع من جهة المرفأ والبحر كثير السكان ، ويعزز هذا الشعور باكتظاظ المدينة البيوت المتكئة على التلال التي تبدو وكأنها متلاصقة . أما من جهة اليابسة ، بين أدرن قبو والأبراج السبعة فنجد العديد من الحدائق الكبيرة داخل الأسوار . وتغطي سراي السلطان ، والسراي القديم وهو مسكن أرامل السلاطين ، فضلا عن المساجد الكبيرة والعديدة مساحة شاسعة ، كما يعملون على بناء مساجد جديدة ، لكن عدد السكان لن يتزايد مع تزايد عدد دور العبادة . ويؤكد البعض أن القسطنطينية اكتظت بالسكان في السنوات الأخيرة مما اضطر السلطان إلى إبعاد عدد من الناس إلى المقاطعات والريف . وتطل هذه المدينة على مناظر رائعة لا سيما من جهة البحر ، وتتكىء القسطنطينية والمدن والقرى المجاورة على التلال حيث يبنى على قمتها أجمل المساجد ، ويفصل بين المنازل عدد من الحدائق المزروعة بالأشجار . لكن هذا المنظر الجميل لا يتفق وداخل المدن حيث الأزقة ضيقة وطريقة البناء سيئة وعشوائية ،